مجموعة من المقالات والخطابات واللقاءات الصحفية من سنوات الستينات، تدور بشكل رئيس حول الوطن الذي نعانفه عناق الموت حتى الموت..
أعجبتني المقالات التي تحدث فيها در يش عن أطلال بعض القرى مثل عين حوض، عن جدّه وعن البلاد، عن الحبّ القاسي، قرع الأجراس، عن دواوينه الأولى وعن القضية في شعره، إضافة إلى الرسائل إلى الزنوج في أمريكا.
لعلّ ما استوقفني ولم أحبّه هو أكثر ما أُخذ على درويش في مسيرته السياسية ربما وهي محاولته حوار الأدباء اليهود، محاولة التقارب خاصة في سنوات ما قبل حرب الأيام الستة، وإن كانت تبدو مبرّرة في سياقها، إلا أنّها ثقيلة.
❞ والعالم لا يدري كل شيء.
إننا نوضع, الآن بخاصة، أمام هذا التّحدي: إما أن تصغر أكتافنا, وترتد جباهنا عن الشمس. وإما أن نتنازل عن البقاء في هذا الوطن. ولكننا فرضنا تحدياً آخر: البقاء والكفاح. ❝
❞ نحن لم نبحث عنه… عن هذا الوطن في حلم أسطوري وخيال بعيد ولا في صفحة جميلة من كتاب قديم نحن لم نصنع هذا الوطن كما تصنع المؤسسات والمنشآت هو الذي صنعنا هو أبونا وأمنا ونحن لم نقف أمام الاختيار. لم نشترِ هذا الوطن في حانوت أو وكالة. ونحن لم نتبنَّاه. ولم يقنعنا أحد بحبّه. لقد وجدنا أنفسنا نبضاً في دمه ولحمه ونخاعاً في عظمه. وهو, لهذا، لنا. ونحن له. ❝
❞ إن قوة الكلمة تُمتحن في الأيام العاصفة. ونحن نعيش في بحر العداء والدماء. ولهذا جئنا هنا لكي نُمتحن. إن تجربة الأدب والفن التي تبلورت خلال قرون بعيدة تشير إلى العزلة. ولقد استمد الأدب احترام الأجيال اللاحقة من قدرته على الصمود في العزلة. وعلى ذلك, فإننا مدعوون إلى عدم الإستسلام لليأس وخيبة الأمل من الجو السائد. ❝
❞ إن الذين بنوا هذا البلد صار اسمهم… لاجئين! ولكن بيوتهم لم تتحول إلى أطلال, لأن الذين لجأوا إليها أرادوها أن تكون متاحف, تحمل شهادات انتصار التراكتور على الثور! إن هذه البيوت التي استبدلت أرواحها وروائحها وصلواتها ليست أكثر من أطلال حية, أو جثث غير مدفونة, جثث محنطة لا يفهم الأغبياء صراخ الصمت فيها! فهل يستطيع جنون الموسيقى وصياح الأقداح إلى الأبد أن يغلق ثغور هذا الصمت المتمرد؟! ❝
في نص بطاقة إلى وزير الدفاع يقول:
❞ وهذا هو حصاد الشر: لقد زدت شغفاً بما أردتني أن أكرهه، وزدتني كراهية لما أردتني أن أحبه، وساعدتني دون أن تدري على تحديد هدف طلقاتي إن حرماني من حرية التجول منذ سنين على أرض وطني الغالي لم يقطع أواصر الحب بيني وبين وطني. بل تحول هذا الحب, بفضل هذا الحرمان, إلى حب ذي مذاق أسطوري. لأنك نتيجة خطأ في حساباتك, أضفت حرارة الحلم إلى برودة الواقع, فالتحم الحلم والواقع في قصة حبي لوطني التحاماً جعلني شبه مسحور بجبالي وسهولي وترابي وخرائبي ❝
❞ إن موت الشهيد موت مثير وجميل لأنه لم يمض سدى. وكل جندي يموت دفاعاً عن وطنه أو دفاعاً عن قضية نبيلة يتخذ موته مبرر الحماس والإعجاب. ويصبح الحزن عليه طاهراً من الندم. ❝
❞ إن الموت في سيناء وعلى ضفاف قناة السويس وعلى مرتفعات الجولان وفي أغوار الأردن، لا ينتمي بأي وهم من الأوهام إلى طراز الموت في سبيل الدفاع عن وطن وعن قضية عادلة وإنسانية إنه يشبه الموت الأمريكي الضائع في فيتنام. والغضب الذي يخلقه موت جندي إسرائيلي في وطن محتل لدى الرأي العام الإسرائيلي يجب ألا يوجه إلى الشعب العربي الذي يدافع عن أرضه وحقه في الحياة التي يختارها هذا الغضب يجب أن يعثر على عنوانه الصحيح وهو – الاحتلال ❝
❞ متى يدرك الذين يكرهون الحب أن تجويع اللاجئين لا يقطع صلتهم الشرعية بوطنهم؟ بل يعود بأشد الأخطار على السلام إن الجوع يولد الكراهية والحقد على مسببي الجوع والاستمرار في التجويع يخلق مظاهر أخرى مقلقة من التعبير عن الكراهية حماية للحياة. يجب الاستفادة من حكمة أبي ذر الغفاري التي عجب فيها ممن لا يجد قوتاً في بيته كيف لا يخرج إلى الناس شاهراً سيفه! ولكن اللاجىء دون بيت أيضاً. فمن يأخذ العبرة! ❝
❞ وطني يتخذ الشكل التالي: إنه سكين يحفر في داخلي فأشعر بالألم واللذة, فأحتار. إذا أردت التحرر من الألم بسحب السكين من لحمي فسأفقد اللذة, وإذا حافظت على اللذة فسأرضى بالألم… هكذا يتزاوج الألم واللذة تزاوجاً غير عادي, ولكنه حتمي وليس لي منه مفر… وهكذا ترى أن تفاؤلي ليس تفاؤلاً ساذجاً لأننا نعيش حالة تحد تاريخي وحضاري وسياسي وأخلاقي. ❝
❞ إنني لم أعد أنتمي إلى شعب يطلب الرحمة ويتسول الصدقات ولكنني أنتمي إلى شعب يقاتل. ❝
| Category | الكتب النثرية |
|---|---|
| Brand | الدار الاهلية للنشر والتوزيع |
| Weight | 0.29 kg |
| Author | محمود درويش |
| ISBN | 9789950385450 |
| Publisher | الدار الاهلية للنشر والتوزيع |
| Publication Date | 2016-01-01 |
| Number of Pages | 252 |
No reviews yet. Be the first to review this product!
Login to write a review